ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يعمل به الناس فيفرض عليهم، لفظ مسلم. قال الحافظ: وأخرج مسلم أيضًا عن معاذة أنها سألت عائشة: كم كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى؟، قالت: أربع ركعات ويزيد ما شاء.
قال أبو عاصم: ففي رواية الباب نفي رؤيتها مطلقًا، وفي رواية ابن أبي ذئب تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه، وفي رواية مالك أنه لم يكن يداوم عليها خشية أن تفرض على الأمة، وفي رواية معاذة إثبات لأقل العدد فيها ولا حد لأكثرها، فظاهر هذه الروايات التعارض، وإمكان الجمع ممكن بما ذكره الحافظ البيهقي بقوله: عندي أن المراد بقولها: ما رأيته سبحها أي داوم عليها، وقولها: وإني لأسبحها أي أداوم عليها، وكذا قولها: وما أحدث الناس شيئًا تعني: المداومة عليها، نقله الحافظ في الفتح، وقال الإِمام النووي رحمه الله: أما قول ابن عمر: إنها بدعة فمحمول على أن فعلها في المسجد والتظاهر بها لا أن أصلها، أو أن المداومة عليها لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يواظب عليها، وقد ثبت استحباب المحافظة في حقنا بحديث أبي الدرداء، وأبي ذر، ويمكن أن يقال: إن ابن عمر لم يبلغه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الضحى وأمره بها، وكيف ما كان فجمهور العلماء على استحبابه. اهـ.
ولا إشكال في قول ابن عمر لأن ابن أبي شيبة أخرج حديثه بألفاظ منها بزيادة: ونعمت البدعة، فيوجه قوله وكذلك يوجه إنكار من أنكرها من الصحابة والتابعين.
والإِسناد على شرط الصحيحين تابعه عن الزهري:
1 -مالك بن أنس، أخرجه في الموطأ بنحو ما تقدم في التعليق، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على قيام الليل، رقم 1128، ومسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة =