فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1627 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بمنًى ركعتين، وأبو بكر ركعتين، وعمر ركعتين، وعثمان ركعتين -صدرًا من إمارته- ثم أتمها بعد ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= والإِسناد على شرط الصحيح، أخرجه الإمام أحمد في مسنده [1/ 25، 36] ، والشافعي في السنن برقم 15، ومسلم في صلاة المسافرين برقم 686، وأبو داود في الصلاة، باب قصر المسافر، رقم 1199، 1200، والترمذي في التفسير، باب سورة النساء، رقم 3034، والنسائي في تقصير الصلاة في السفر رقم 1433، وابن ماجه في الإقامة، باب تقصير الصلاة في السفر، رقم 1065، وغيرهم، وهو حديث صحيح، صححه ابن خزيمة برقم 945 وابن حبان -كما في الإحسان- الأرقام: 2739، 2740، 2741، والجمهور.
1627 - قوله:"ثم أتمها بعد ذلك":
قال الإِمام الفقيه المجتهد أبو عبيد القاسم بن سلام في الناسخ والمنسوخ والذي تأول عثمان - رضي الله عنه - في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاث أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلًا بمكة، والوجه الثاني: أنهُ قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيًّا صلى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة - رضي الله عنها - فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.
قال الحافظ في الفتح: والمنقول أن سبب إتمام عثمان، أنه كان يرى القصر مختصًّا بمن كان شاخصًا ساترًا، وأما من أقام في مكان في أثناء سفره، فله حكم المقيم فيتم، والحجة فيه: ما رواه أحمد بإسناد حسن عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: لما قدم علينا معاوية حاجًّا صلى بنا الظهر ركعتين =