ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أطلت، فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نطيل الخطبة.
قوله:"مئنة":
بفتح الميم، وكسر الهمزة، ثم نون مشددة أي: علامة، قال الأزهري: الأكثرون على أن الميم فيها زائدة، وهي مفعلة، قال: وجَعْلُ أبي عبيد الميم فيها أصلية غلط، قال القاضي عياض، قال شيخنا ابن سراج: هي أصلية، ذكره الإِمام النووي رحمه الله.
قوله:"فأطيلوا هذه الصلاة":
لا يعارض هذا ما ورد في الأحاديث المشهورة من الأمر بتخفيف الصلاة، لقوله في الرواية الأخرى، وكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا لأن المراد بالحديث الذي نحن فيه أن الصلاة تكون طويلة بالنسبة إلى الخطبة لا تطويلًا يشق على المأمومين فهي حينئذ قصد أي معتدلة، والخطبة قصد بالنسبة إلى وضعها، وانظر تمام البحث في آخر كتاب فضائله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله:"واقصروا هذه الخطبة وإن":
كذا في"د"، وفي غيرها: واقصروا هذه الخطب فإن.
قوله:"وإن من البيان سحرًا":
قال أبو عبيد: هو من الفهم وذكاء القلب، قال الإِمام النووي: قال القاضي: فيه تأويلان أحدهما: أنه ذم لأنه إمالة القلوب وصرفها بمقاطع الكلام إليه حتى يكسب من الإِثم به كما يكسب بالسحر وأدخله مالك في الموطأ في باب ما يكره من الكلام وهو مذهبه في تأويل الحديث، والثاني: أنه مدح لأن الله تعالى امتن على عباده بتعليمهم البيان وشبهه بالسحر لميل القلوب إليه، وأصل السحر الصرف؛ فالبيان يصرف القلوب ويميلها إلى ما تدعو إليه، هذا كلام القاضي وهذا التأويل الثاني هو الصحيح المختار. =