فهرس الكتاب

الصفحة 3129 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عين اليوم لأن الأيام متساوية في أنفسها وإنما يفضل بعضها بعضًا بما يخص به من أمر زائد على نفسه، ويوم الجمعة قد خص من جنس العبادات بهذه الصلاة المعهودة التي يجتمع لها الناس، وتتفق هممهم ودواعيهم ودعواتهم فيها، ويكون حالهم فيها كحالهم يوم عرفة ليستجاب لبعضهم في بعضهم ويغفر لبعضهم ببعض، ثم إن الملائكة يشهدونهم ويكتبون ثوابهم ولذلك سمي هذا اليوم: المشهود، ثم يحصل لقلوب العارفين من الألطاف والزيادات جسمًا يدركونه من ذلك ولذلك سمي: يوم المزيد، ثم إن الله تعالى قد خصه بالساعة التي فيه، وبأن أوقع فيه هذه الأمور العظيمة التي هي خلق آدم الذي هو أصل البشر ومن ولده الأنبياء والأولياء والصالحون، ومنها إخراجه من الجنة التي حصل عنده إظهار معرفة الله تعالى وعبادته في هذا النوع الآدمي مع احترامه ومخالفته ومنها موته الذي بعده وُفِّي به أجره ووصل إلى مأمنه ورجع إلى المستقر الذي خرج منه ومن فهم هذه المعاني فهم فضيلة هذا اليوم وخصوصيته.

قوله:"فأكثروا عليّ من الصلاة":

فيه تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام.

قوله:"فإن صلاتكم معروضة":

تعليل للتفريع، أي: هي معروضة عليّ كعرض الهدايا على من أهديت إليه، فهي من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم إلي كما يقرب الهدية المهدي إلى المهدي إليه وإذا كانت بهذه المثابة فينبغي إكثارها في الأوقات الفاضلة فإن العمل الصالح يزيد فضلًا بواسطة فضل الوقت.

ورجال إسناد الحديث رجال الصحيح، أخرجه من طريق شيخ المصنف: الحافظ الطبراني، أخرجه في معجمه الكبير [1/ 217] رقم 589، والحافظ أبو نعيم في المعرفة [2/ 354] رقم 976. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت