فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وأبو يعلى الموصلي كذلك [12/ 156] رقم 6786، والبيهقي في السنن الكبرى [2/ 209] من طرق عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، لكن عند البيهقي على الشك: عن الحسن أو الحسين، قال البيهقي: كأن الشك وقع في الإطلاق أو في النسبة، وقال الحافظ في التلخيص ما ملخصه: لعل الوهم فيه من أبي إسحاق، نسي هل هو الحسن أو الحسين لأن الحديث حديث الحسن. اهـ. قلت: تقدم أنه لا يمنع أن يكون عندهما جميعًا، والله أعلم.
قوله:"إنك تقضي":
أثبت بعضهم الفاء هنا فقال: فإنك، وحذف بعضهم الواو في: وإنه لا يذل من واليت، وزاد بعضهم: سبحانك قبل: تباركت، هذا فيما يتعلق بدعاء القنوت المروي عن الحسن رضي الله عنه، وروى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. أخرجه أصحاب السنن بإسناد فيه مستور.
وقد روي أن دعاء القنوت هذا المروي عن الحسن في الوتر هو الذي كان يدعو به النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح، قال بريد بن أبي مريم راوي حديث الباب: فلقيت ابن عباس، ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما فأخبراني أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهن، ويقنت بهن في صلاة الصبح، وفي وتر الليل.
قال الخطابي رحمه الله: لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح الدعاء المذكور في حديث الحسن بن علي، وهو قوله: اللهم اهدنا فيمن هديت، يدل على ذلك الأحاديث الصحيحة في قنوته إلى آخر أيام حياته، وقد اختلف الناس في القنوت في صلاة الفجر وفي موضع القنوت منها، فقال أصحاب الرأي: لا قنوت فيها، ولا قنوت إلَّا في الوتر، ويقنت قبل الركوع، وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل إسحاق بن راهويه: يقنت =