فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"عن علقمة":

هو ابن قيس النخعي الكوفي، الإِمام الحافظ، الفقيه المجدد، مقريء الكوفة وعالمها أبو شبل، أحد المخضرمين، لازم ابن مسعود، وتفقه به، وتصدر للفتوى والِإمامة بعد علي وابن مسعود، وكان يشبه به في هديه ودله وسمته، له مناقب وفضائل مذكورة في المطولات.

قوله:"سمع عبد الله بخسفٍ":

الخسف سؤوخ الأرض وذهابها بما فيها، قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ ...} الآية، وكان ابن مسعود عدّ الخسف كخروج الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم - من الآيات المباركات والمعجزات الباهرات أو هي عنده كذلك، والذي يقتضيه الأمر عدّ الخسف والكسوفين من الآيات المخوفة لقوله - صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، ولذكره الخسف في غير حديث من علامات الساعة، وعليه فالفرق بين هذه الآيات وبين معجزاته - صلى الله عليه وسلم - المباركة كخروج الماء من بين أصابعه وتكثير الطعام وغيرها ظاهر.

قوله:"بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":

وذلك في غزوة الحديبية، ورجح الحافظ في الفتح كونها في غزوة خيبر فقال: هذا السفر يشبه أن يكون غزوة الحديبية لثبوت نبع الماء فيها، وقد وقع مثل ذلك في تبوك، ثم وجدت البيهقي في الدلائل جزم بالأول، لكن لم يخرج ما يصرح به، ثم وجدت في بعض طرق هذا الحديث عند أبي نعيم في الدلائل أن ذلك كان في غزوة خيبر، فأخرج من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن إبراهيم في هذا الحديث قال:"كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة خيبر ..."الحديث، قال: فهذا أولى. اهـ. هكذا قال رحمه الله، والقصة قصة الحديبية لا غير، ورواية يحيى بن سلمة لم أقف عليها في المختصر المطبوع من"الدلائل"وهو متروك الحديث، وحديثه عن أبيه مناكير فلا يعتد بما رواه، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت