ـــــــــــــــــــــــــــــ
= [3/ 282] ، وابن حبان برقم 2814.
قال الحافظ في الفتح: أعله الإِسماعيلي بأن هشيمًا مدلس، وقد اختلف عليه فيه، وابن إسحاق ليس من شرط البخاري. قلت: وهي علة غير قادحة لأن هشيمًا قد صرح فيه بالإخبار فأمن تدليسه، ولهذا نزل فيه البخاري درجة لأن سعيد بن سليمان من شيوخه، وقد أخرج هذا الحديث عنه بواسطة لكونه لم يسمعه منه ولم يلق من أصحاب هشيم مع كثرة من لقيه منهم من يحدث به مصرحًا عنه فيه بالأخبار، وقد جزم أبو مسعود الدمشقي بأنه كان عند هشيم على الوجهين وأن أصحاب هشيم القدماء كانوا يرونه عنه على الوجه الأول فلا تضر طريق ابن إسحاق المذكورة، قال البيهقي: ويؤكد ذلك أن سعيد بن سليمان قد رواه عن هشيم على الوجهين، ثم ساقه من رواية معاذ بن المثنى عنه عن هشيم، بالإِسنادين المذكورين فرجح صنيع البخاري، ويؤيد ذلك متابعة مرجى بن رجاء لهشيم على روايته له عن عبيد الله بن أبي بكر، وقد علقها البخاري هنا، وأفادت ثلاث فوائد: الأولى هذه، والثانية: تصريح عبيد الله فيه بالإخبار عن أنس، والثالثة: تقييد الأكل بكونه وترًا، وقد وصلها ابن خزيمة والإِسماعيلي وغيرهما عن طريق أبي النضر عن مرجى بلفظ"يخرج"بدل"يغدو"، والباقي مثل لفظ هشيم وفيه الزيادة، وكذا وصله أبو ذر في زياداته في الصحيح عن أبي حامد بن نعيم، عن الحسن بن محمَّد بن مصعب، عن أبي داود السنجي، عن أبي النضر، وأخرجه الإمام أحمد عن حرمى بن عمارة عن مرجى بلفظ"ويأكلهن أفرادًا"ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في تاريخه، وله راو ثالث عن عبيد الله بن أبي بكر، أخرجه الإسماعيلي أيضًا وابن حبان، والحاكم من رواية عتبة بن حميد عنه بلفظ"ما خرج يوم فطر حتى يأكل تمرات ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا أو أقل من ذلك أو أكثر وترًا، وهي أصرح في المداومة على ذلك."