ـــــــــــــــــــــــــــــ
= أبو مسعود: مرجع الحديث إلى أبي هريرة، وقد توقف الحافظ ابن حجر في المسألة حيث لم يظهر له الرواية الراجحة من المرجوحة، وقال: لم يظهر لي في ذلك ترجيح، وقال أيضًا: الذي يغلب على الظن أن الاختلاف فيه من فليح.
قلت: قد ظهر لي في سياق الإِمام البخاري، وتعليق الحافظ ما يوجب نقله بتمامه بعد تلخيصي لما قيل في إسناد الحديثين، فأقول:
قال الإمام البخاري في كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد: حدثنا محمَّد قال: أخبرنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم عيد خالف الطريق.
تابعه يونس بن محمَّد، عن فليح. وحديث جابر أصح.
قال الحافظ في الفتح: قوله:"تابعه يونس بن محمَّد، عن فليح وحديث جابر أصح": كذا عند جمهور رواة البخاري من طريق الفربري، وهو مشكل لأن قوله أصح يباين قوله تابعه، إذ لو تابعه لساواه فكيف تتجه الأصحية الدالة على عدم المساواة؟ وذكر أبو علي الجياني أنه سقط قوله وحديث جابر أصح من رواية إبراهيم بن معقل النسفي عن البخاري فلا إشكال فيها قال: ووقع في رواية ابن السكن: تابعه يونس بن محمَّد، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وفي هذا توجيه قوله أصح، ويبقى الإِشكال في قوله تابعه، فإنه لم يتابعه بل خالفه، وقد أزال هذا الإِشكال أبو نعيم في المستخرج فقال: أخرجه البخاري عن محمَّد، عن أبي تميلة وقال: تابعه يونس بن محمَّد، عن فليح، وقال محمَّد بن الصلت، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح، وبهذا جزم أبو مسعود في الأطراف، وكذا أشار إليه =