فهرس الكتاب

الصفحة 3304 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بالصلاة جامعة فدعا لأحمس عشرة دعوات: اللهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها، فأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة، قال: يا نبي الله إن صخرًا قد أخذ عمتي وقد أسلمت، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته، فدفعها إليه وسأل النبي - صلى الله عليه وسلم: ما لبني سليم قد هربوا عن الإِسلام وتركوا ذلك الماء؟ فقال: يا نبي الله أنزلنيه أنا وقومي، قال: نعم فأنزله، وأسلم السلميون فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء فأبى، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا نبي الله أسلمنا وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا، فدعاه فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفع إلى القوم ماءهم، قال: نعم يا نبي الله فرأيت وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذه الجارية وأخذه الماء.

قوله:"فدفعته":

قال الإمام الخطابي رحمه الله: يشبه أن يكون أمره إياه برد الماء عليهم إنما هو على معنى استطابة النفس عنه، ولذلك كان يظهر في وجهه أثر الحياء، والأصل أن الكافر إذا هرب عن مال له فإنه يكون فيئًا فإذا صار فيئًا وقد ملكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم جعله لصخر، فإنه لا ينتقل عنه ملكه إليهم بإسلامهم فيما بعد، ولكنه استطاب نفس صخر عنه ثم رده عليهم تألفًا لهم على الإِسلام وترغيبًا لهم في الدين، والله أعلم، قال: وأما رده المرأة فقد يحتمل أن يكون على هذا المعنى أيضًا كما فعل ذلك في سبي هوازن بعد أن استطاب أنفس الغانمين عليها، وقد يحتمل أن يكون ذلك الأمر فيها بخلاف ذلك لأن القوم إنما نزلوا على حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان النبي والدماء والأموال موقوفة على ما يريه الله فيهم فرأى - صلى الله عليه وسلم - أن ترد المرأة وأن لا تسبى. اهـ. وقال الإِمام البغوي رحمه الله: ويحتمل أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت