فهرس الكتاب

الصفحة 3342 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= للنبي - صلى الله عليه وسلم - ... الحديث.

قوله:"ففرحوا بها فرحًا شديدًا":

قال الكرماني ما حاصله: لمَّا صار الرفث -وهو الجماع- حلالًا بعد أن كان حرامًا، كان الأكل والشرب بطريق الأولى، فلذلك فرحوا بنزولها، وفهموا منها الرخصة، ثم لما كان حلهما بطريق المفهوم نزل بعد ذلك {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} ليعلم بالمنطوق تسهيل الأمر عليهم صريحًا، قال: أو المراد من الآية هي بتمامها، قال الحافظ في الفتح: وهذا هو المعتمد، وبه جزم السهيلي، وقال: إن الآية بتمامها نزلت في الأمرين معًا، وقدم ما يتعلق بعمر لفضله، قال الحافظ: وقد وقع في رواية أبي داود: فنزلت: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ} إلى قوله {مِنَ الْفَجْرِ} فهذا يبيِّن أن محل قوله: ففرحوا بها، بعد قوله {الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} ، ووقع ذلك صريحًا في رواية زكريا بن أبي زائدة، ولفظه: فنزلت {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} ففرح المسلمون بذلك. اهـ.

قلت: ووقع في النسخ الخطية -عدا نسخة (د) - فأكلوا وشربوا حتى يتبيَّن لهم الخيط الأبيض من الخيط الأسود على الحكاية، وكلمة:"ونزلت"زيادة ليست في النسخ الخطية، والسياق يقتضي إضافتها، وهي مثبتة في رواية الإمام البخاري، عن شيخ المصنف في هذا الحديث.

تابعه عن عبيد الله بن موسى:

1 -الإِمام البخاري، أخرجه في الصوم، باب قول الله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ....} الآية، رقم 1915، وفي التفسير، باب قوله تعالى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ...} الآية، رقم 4508. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت