فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الليل والنهار، قال: وفيه أن الألفاظ المشتركة لا يصار إلى العمل بأظهر وجوهها وأكثر استعمالها إلَّا إذا عدم البيان، وكان البيان حاصلًا بوجود النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو عبيد: الخيط الأبيض الفجر الصادق، والخيط الأسود الليل، والخيط: اللون، وفي هذا مع قوله - صلى الله عليه وسلم: سواد الليل وبياض النهار دليل على أن ما بعد الفجر هو من النهار لا من الليل، ولا فاصل بينهما، وهذا مذهبنا، وبه قال جماهير العلماء، وحكي فيه شيء عن الأعمش وغيره لعله لا يصح عنهم، قاله الإِمام النووي رحمه الله.

قوله:"إنك لعريض الوسادة":

وفي رواية: إن وسادك إذًا لعريض، وفي أُخرى: إنك لعريض القفا، تأوَّله بعضهم وفسَّره بما لا يليق ولا ينبغي بمقام الصحبة فقال: هو كناية عن الغباوة وقلة الفهم، وقد أنكر ذلك القاضي عياض والنووي رحمهما الله، حيث قالا: لا ينبغي أن يصدر هذا من عاقل، وكذا لا ينبغي تفسيره بأنه كناية عن السمن أو كثرة النوم، قال القاضي: بل معناه إن جعلت تحت وسادك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما، وحينئذ يكون عريضًا، وهو بمعنى الرواية الأخرى: إنك لعريض القفا؛ لأن من يكون هذا وساده يكون عظم قفاه من نسبته بقدره، وهو بمعنى الرواية الأخرى: إنك لضخم.

وفي الإسناد: شريك القاضي، لكن حديثه في الصحيحين من غير طريقه عن حصين.

فأخرجه الإمام البخاري في الصوم، باب قول الله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...} الآية، من طريق هشيم، عن حصين به، رقم 1916، وفي التفسير، باب قوله تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ....} الآية، من طريق =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت