1832 - أخبرنا خالد بن مخلد، ثنا مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فصام، وصام الناس حتى بلغ الكديد، ثم أفطر وأفطر الناس، فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وأخرجه مسلم في الصوم، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر، رقم 1121 (103، 104، 105، 106) من طرق عن هشام به فأغنانا ذلك عن إطالة البحث بذكر الاختلاف ولله الحمد.
1832 - قوله:"فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث":
وفي رواية يحيى بن يحيى، عن سفيان، عن الزهري: عند مسلم قال سفيان: لا أدري من قول من هو، ثم أخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق -وهو في مصنفه- عن معمر، عن الزهري فبين أنه من قول الزهري وفيه: قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالآخر فالآخر.
قال الإِمام الخطابي رحمه الله: زعم بعض أهل العلم أنه إذا أنشأ السفر في رمضان لم يجز له أن يفطر، واحتج بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } الآية، قال: وفي الحديث دلالة على غلط هذا القائل، ومعنى شهود الشهر: كله، ومن شهد بعضه ولم يشهد كله فإنه لم يشهد الشهر.
والحديث أخرجه مالك في الموطأ، ومن طريقه البخاري في الصوم، باب إذا صام أيامًا من رمضان، ثم سافر، رقم 1944.
وأخرجه مسلم في الصوم، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، من طرق عن ابن شهاب رقم 1113 (88 وما بعده) .
هذا وللحديث في الصحيحين طرق أخرى، أخرجه البخاري رحمه الله في غير موضع من صحيحه، وفيما أشرنا إليه كفاية إذ ليس الغرض حصر مواضعه، وبالله التوفيق.