ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"الصوم جنة":
وفي الحديث قصة وطول، اقتصر المصنف على ما يتعلق بالترجمة، قال عياض: دخلنا على أبي عبيدة نعوده من شكوى أصابه، وامرأته تُحيفة قاعدة عند رأسه، قلت: كيف بات أبو عبيدة؟ قالت: والله لقد بات بأجر، فقال أبو عبيدة: ما بت بأجر -وكان مقبلًا بوجهه على الحائط- فأقبل على القوم بوجهه فقال: ألا تسألونني عما قلت؟ قالوا: ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه! قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله أو عاد مريضًا أو ما زاد أذى فالحسنة بعشر أمثالها، والصوم جنة ما لم يخرقها، ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة. لفظ الإِمام أحمد في المسند.
قوله:"ما لم يخرقها":
وفي رواية البيهقي: ما لم تخرقه بتاء الخطاب، مفسرة في رواية المصنف بالغيبة، وفي رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:"جنة من النار، فمن أصبح صائمًا فلا يجهل يومئذ، وإن امرؤ جهل عليه فلا يشتمه، ولا يسبه، وليقل: إني صائم ..."الحديث، وفي رواية أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط: الصيام جنة ما لم يخرقه، قيل: وبم يخرقه، قال: بكذب أو غيبة.
قوله:"يعني بالغيبة":
في نسخة"د"قال أبو محمَّد: يعني بالغيبة، وعلى هذا فهو من تفسير المصنف، ولم يقع في غيرها منسوبًا إلى المصنف، ولعله من تفسير أحد الرواة، أدرج في الحديث، ولم أستطع ترجيح ما وقع في نسخة"د"ذلك أني رأيت الحافظ السيوطي علق على الرواية في حاشيته على سنن النسائي فقال في قوله: الصيام جنة ما لم يخرقها: =