37 -أخبرنا زكرياء بن عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى جذع، ويخطب إليه إذ كان المسجد عريشًا، فقال له رجل من أصحابه: ألا نجعل لك عريشًا تقوم عليه، يراك الناس يوم الجمعة، وتسمع من خطبتك؟ قال: نعم، فصنع له الثلاث درجات هن اللواتي على المنبر، فلما صنع المنبر، ووضع في موضعه الذي وضعه فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد المنبر، فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدع وانشق، فرجع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسحه بيده حتى سكن، ثم رجع إلى المنبر، قال: فكان إذا صلى صلى إليه، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب، فلم يزل عنده حتى بلي، وأكلته الأرضة وعاد رفاتًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
37 -قوله:"أخبرنا زكرياء بن عدي":
الإِمام الحافظ التيمي مولاهم، كنيته أبو يحيى الكوفي نزيل مصر واحد الأثبات، قال العجلي: كوفي ثقة رجل صالح، كان متقشفًا حسن الهيئة، له نفس. اهـ. وهو ممن اتفق على الاحتجاج به، وحديثه في الكتب الستة سوى أبي داود.
قوله:"عن عبيد الله بن عمرو":
الرقي، كنيته أبو وهب، أحد الأئمة الفقهاء المحتج بهم، قال الذهبي: كان ثقة حجة صاحب حديث.
قوله:"عن عبد الله بن محمَّد بن عقيل":
الهاشمي الإِمام المحدث، كنيته أبو محمَّد المدني، أمه زينب بنت الإِمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، اختلف في الاحتجاج به قال الترمذي: سمعت محمدًا يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه، قال الحافظ الذهبي مرة: لا يرتقي حديثه إلى درجة الصحة والاحتجاج، وحسن له غير مرة هو وابن سيد الناس وهو الأشبه. =