ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ذكروه بلفظه صريحًا، فيقولون: صمنا ستة أيام، ولا يجوز: ست أيام، فإذا حذفوا الأيام جاز الوجهان.
قوله:"فذلك صيام الدهر":
قال الإِمام النووي رحمه الله: في الحديث دلالة لمذهب الشافعي، وأحمد، وداود، وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة، وقال مالك، وأبو حنيفة: يكره ذلك، قال مالك في الموطأ: ما رأيت أحدًا من أهل العلم يصومها، قالوا: فيكره لئلا يظن وجوبه، ودليل الشافعي وموافقيه: هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت الستة فلا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها، وقولهم: قد يظن وجوبها، منتقض بصوم عرفة، وعاشوراء، وغيرهما من الصوم المندوب، قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستًّا من شوال، قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشرة أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين، وقد جاء هذا في حديث مرفوع في كتاب النسائي. اهـ. قلت سيأتي عند المصنف أيضًا بعد هذا.
والإسناد حسن من أجل الدراوردي، وهو صحيح لغيره، أخرجه أبو داود في الصوم، باب في صوم ستة أيام من شوال، رقم 2433، والنسائي في الصوم من السنن الكبرى [2/ 163] رقم 2863، وصححه ابن خزيمة برقم 2114، وابن حبان -كما في الإِحسان- برقم 3634 من طرق عن الدراوردي به.
وأخرجه الحافظ عبد الرزاق في المصنف [4/ 315 - 316] رقم 7918، 7919، 7921، وابن أبي شيبة في المصنف [3/ 97] ، والإمام أحمد في مسنده [5/ 417،419] ، والطيالسي في مسنده برقم 594، ومسلم في =