فهرس الكتاب

الصفحة 3526 من 5829

1915 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، أنا همام، ثنا قتادة قال: قلت: لأنس كم حج النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حجة واحدة واعتمر أربعًا: عمرته التي صَدّه المشركون عن البيت، وعمرته الثانية حين صالحوه فرجع من العام المقبل، وعمرته من الجعرانة حين قسم غنيمة حنين في ذي القعدة، وعمرته مع حجته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وتابع زهيرًا، عن أبي إسحاق:

شعبة بن الحجاج، أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة العشيرة، رقم 3949.

وأخرجه البخاري أيضًا من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، في المغازي، باب كم غزا النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 4471، 4472.

1915 - قوله:"أربعًا":

صوب هذا الإِمام النووي رحمه الله وقال: فقد صرح ابن عمر وأنس بن مالك على أنها أربع عمر، واتفقا على ذلك، وهو الصواب الذي يجب المصير إليه، فأما قول القاضي عياض: أن الرابعة إنما كانت مع حجته كما يفهم من كلام أنس بن مالك -يشير إلى حديث الباب- فيدل على أنه كان قارنًا وقد رواه كثير من الصحابة، وقد قلنا أن الصحيح أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - كان مفردًا، وهذا يرد قول أنس، وقد ردت عائشة قول ابن عمر، قال: فحصل أن الصحيح: ثلاث عمر، قال: ولا يعلم للنبي - صلى الله عليه وسلم - اعتمارًا إلَّا ما ذكرناه، وقد اعتمد مالك في الموطأ على أنهن ثلاث عمر، قال الإمام النووي متعقبًا: هذا ضعيف، بل باطل، والصواب: أنه اعتمر أربع عمر -يعني كلهن في ذي القعدة- قال العلماء: وإنما اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه العمر في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر، ولمخالفة الجاهلية في ذلك، فإنهم كانوا يرونه من أفجر الفجور، ففعله مرات في هذه الأشهر ليكون أبلغ في بيان جوازه فيها، وأبلغ في إبطال ما كانت عليه الجاهلية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت