فهرس الكتاب

الصفحة 3574 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الزبير، والضحاك بن قيس منهم من تبع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ومنهم من رأى أن ذلك كان خاصًّا بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيرهم.

قوله:"وقد فعل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-":

يعني في عمرة القضاء , يؤيده رواية مسلم لهذا الحديث من طريق سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة فقال: فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعُرُش، قال الإمام النووي: والمراد أنا تمتعنا ومعاوية يومئذ كافر على دين الجاهلية مقيم بمكة، وهذا اختيار القاضي عياض وغيره وهو الصحيح المختار، والمراد بالمتعة العمرة التي كانت سنة سبع من الهجرة وهي عمرة القضاء وكان معاوية يومئذ كافرًا وإنما أسلم بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان وقيل أنه أسلم بعد عمرة القضاء سنة سبع والصحيح الأول، وأما غير هذه العمرة من عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن معاوية فيها كافرًا ولا مقيمًا بمكة بل كان معه - صلى الله عليه وسلم -.

قال: وأما العُرُش فبضم العين والراء وهي بيوت مكة كما فسره في الرواية, قال أبو عبيد: سميت بيوت مكة عرشًا, لأنها عيدان تنصب وتظلل، قال: ويقال لها أيضًا: عروش بالراء وواحدها عرش كفلس وفلوس، ومن قال: عرش فواحدها عريش كقليب وقلب، وفي حديث آخر أن عمر رضي الله عنه كان إذا نظر إلى عروش مكة قطع التلبية. وأما قوله: وهذا يومئذ كافر بالعرش فالإشارة بهذا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفي المراد بالكفر هنا وجهان وقال أحدهما ما قاله المازري وغيره: المراد وهو مقيم في بيوت مكة، قال القاضي عياض: وقال بعضهم: كافر بالعرش بفتح العين وإسكان الراء والمراد عرش الرحمن، قال القاضي: هذا تصحيف وفي هذا الحديث جواز المتعة في الحج.

وإسناد الحديث إسناد حسن، وهو صحيح لغيره، فقد تابع ابن إسحاق: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت