فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 5829

1961 - أخبرنا محمَّد بن يوسف، ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: حدثني الصّعْبُ بن جثّامة، قال: مَرَّ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا بالأَبْواء -أو بِوَدَّان- فأهديت له لحم حمار وحش، فردّه عليَّ، فلما رأى في وجهي الكراهية، قال: إنه ليس بنا ردّ عليك ولكنّا حُرُم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1961 - قوله:"بالأبْواء":

جبل من عمل الفُرُع -بضم الفاء والراء- قيل: سمي بذلك لوبائه على القلب، وقيل: لأنّ السيول تبوؤه أي تحمله.

قوله:"أو بوَدَّان":

موضع بقرب الجحفة، أقرب إلى الجحفة من الأبواء.

قوله:"لحم حمار وحش":

ترجم الإِمام البخاري في صحيحه لهذا الحديث بـ"باب إذا أهدى للمحرم حمارًا وحشيًّا حيًّا لم يقبل"اعتمادًا على رواية مالك وتأويله، حيث لم يختلف الرواة عن مالك في قوله: حمارًا وحشيًّا، وإنما الاضطراب في رواية غير مالك عن الزهري، ففي رواية ابن عيينة هنا وعند مسلم أيضًا: لحم حمار وحش، لكن قال الحميدي في مسنده: كان سفيان يقول: حمار وحش، ثم صار إلى لحم حمار وحش، وزعم الحافظ أن هذا مما يدل على اضطرابه فيه. قلت: لم ينفرد ابن عيينة بهذا، ففي رواية ابن إسحاق، عن الزهري: رجل حمار وحش، وكذا هو في رواية الحكم وشعبة عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أخرجها مسلم، لكن قال الشافعي رحمه الله: وحديث مالك أنّ الصعب أهدى حمارًا أثبت من حديث من حدث أنه أهدي له من لحم حمار وتابع مالكًا، عن الزهري في قوله: حمار وحش: محمَّد بن عمرو في إحدى الروايتين له عند الطبراني، قال الإمام الشافعي رحمه الله: إن كان الحمار حيًّا فليس للمحرم أن يذبح حمار وحش =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت