فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو نعيم -فيما حكاه الحافظ ابن كثير في تاريخه- من طريق شريك النخعي، وعمرو بن أبي قيس، والمعلي بن هلال، ثلاثتهم عن عمار الدهني، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشبة يستند إليها إذا خطب، فصنع له كرسي أو منبر، فلما فقدته خارت كما يخور الثور حتى سمع أهل المسجد، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسكنت، هذا لفظ شريك، وفي رواية معلي بن هلال: إنها كانت من دوم. قال الحافظ ابن كثير: وهذا إسناد جيد ولم يخرجوه.

قلت: وهذه الروايات غير موجودة في المنتخب المطبوع من"الدلائل"والله أعلم. وأما حديث عائشة فتقدم الكلام عليه في حديث ابن بريدة عن أبيه، رقم 33.

قال أبو عاصم: ولهذا المنبر النبوي الكريم فضائل أخبر عنها نبينا وحبيبنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - رأيت من تمام الفائدة ذكرها وإيرادها بعد أن تم تقريبًا استيفاء طرق قصة ابتداء شأنه، فمن ذلك: ما رواه الإِمام البخاري في غير موضع من صحيحه، ومسلم في الحج من طرق، عن يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وروى الإِمام أحمد والنسائي وغيرهما من حديث عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوائم منبري في زاوية في الجنة. وفي حديث أبي يعلى: قوائم المنبر رواتب في الجنة، وروى الإِمام أحمد وابن ماجه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلَّا وجبت له النار، وروى ابن سعد من حديث حمزة بن أبي جعفر، عن إبراهيم بن عبد الرحمن القاري أنه نظر إلى ابن عمر يضع يده على مقعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المنبر، ثم وضعها على وجهه، وروى بإسناده إلى أبي مودود عبد العزيز مولى الهذيل، عن يزيد بن عبد الله بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت