فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 5829

للناس في حجة الوداع، فقال له رجل: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح، قال: لا حرج، قال: لم أشعر ذبحت قبل أن أرمي، قال: لا حرج، قال: فلم يُسأل يومئذ عن شيء قُدِّمَ أو أُخِّر إلَّا قال: لا حرج.

قال عبد الله: أنا أقول بهذا، وأهل الكوفة يشددون.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"أنا أقول بهذا":

قال الإِمام النووي رحمه الله: أفعال يوم النحر أربعة: رمي جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإِفاضة، وأن السنة ترتيبها هكذا، فلو خالف وقدم بعضها على بعض جاز ولا فدية عليه يعني لحديث الباب، قال: وبهذا قال جماعة من السلف، وهو مذهبنا, وللشافعي قول ضعيف أنه إذا قدم الحلق على الرمي والطواف لزمه دم بناء على قوله الضعيف أن الحلق ليس بنسك، وبهذا القول هنا قال أبو حنيفة، ومالك، وعن سعيد بن جبير، والحسن البصري، والنخعي، وقتادة، ورواية شاذة عن ابن عباس: أنه من قدم بعضها على بعض لزمه دم، قال: وهم محجوجون بهذه الأحاديث، قال: فإن تأولوها على أن المراد نفي الإِثم: وادعوا أن تأخير بيان الدم يجوز قلنا: ظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم: لا حرج أنه لا شيء عليك مطلقًا، وقد صرح في بعضها بتقديم الحلق على الرمي كما قدمناه، وأجمعوا على أنه لو نحر قبل الرمي لا شيء عليه، واتفقوا على أنه لا فرق بين العامد والساهي في ذلك في وجوب الفدية وعدمها، وإنما يختلفان في الإِثم عند من يمنع التقديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت