2070 - قال عبد الله بن خالد: وقريء على مالك قال: قال ابن شهاب: ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ محرمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مسلمًا كان يخدمه، وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسبه، وكانت له قينتان تغنيان بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين، قال الإِمام النووي رحمه الله: فإن قيل: هذا يعارض قوله - صلى الله عليه وسلم: من دخل المسجد فهو آمن، إذ كيف بقتله وهو متعلق بالأستار؟ والجواب: أنه لم يدخل في الأمان، بل استثناه هو وابن أبي سرح والقينتين، وأمر بقتله وإن وجد متعلقًا بأستار الكعبة، وقد قيل: لأنه كان ممن لم يف بالشرط، بل قاتل بعد ذلك، قال: وفي الحديث حجة على أبي حنيفة لقوله: لا يجوز إقامة الحدود والقصاص في حرم مكة، وتأول هذا الحديث على أنه قتله في الساعة التي أبيحت له، والحديث حجة لمالك والشافعي في جواز ذلك وقد أجاب أصحابنا بأنها إنما أبيحت ساعة الدخول حتى استولى عليها وأذعن له أهلها، وإنما قتل ابن خطل بعد ذلك.
وانظر تخريجه في تعليقنا على الحديث الآتي.
2070 - قوله:"ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ محرمًا":
دليل لمن يقول بجواز دخول مكة بغير إحرام لمن لم يرد نسكًا، سواء كان دخوله لحاجة تكرر كالحطاب، والسقاء، والحشاش، والصياد، وغيرهم أم لم تتكرر كالتاجر والزائر وغيرهما سواء كان آمنًا أو خائفًا، قاله النووي قال: وهذا أصح القولين للشافعي، وبه يفتي أصحابه، والقول الثاني: لا يجوز دخولها بغير إحرام إن كانت حاجته لا تتكرر، إلَّا أن يكون مقاتلًا أو خائفًا من قتال، أو خائفًا من ظالم لو ظهر، ونقل القاضي نحو هذا عن أكثر العلماء.
وهذا الحديث والذي قبله أخرجه الإِمام البخاري من طرق عن مالك، فأخرجه في جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، رقم 1846، وفي الجهاد والسير، باب قتل الأسير، وقتل الصبر، رقم 3044، وفي =