فهرس الكتاب

الصفحة 3813 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفأ إناءك وتوله ناقتك، وروى البيهقي بإسناده، عن الحارث بن عمر قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات، أو قال: بمنى، وسأله رجل عن العتيرة، فقال: من شاء عتر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع، وعن أبي رزين -يعني في الحديث الآتي بعد هذا- قال: يا رسول الله إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب فنأكل منها ونطعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا بأس بذلك، قال الشافعي رضي الله عنه: الفرع شيء كان أهل الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته، أو شاته، فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقال: فرعوا إن شئتم أي اذبحوا إن شئتم، وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعونه في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإِسلام فأعلمهم أنه لا كراهة عليهم فيه وأمرهم استحبابًا أن يغذوه ثم يحمل عليه في سبيل الله، قال الشافعي: وقوله - صلى الله عليه وسلم - الفرع حق معناه ليس بباطل وهو كلام عربي خرج على جواب السائل، قال: وقوله - صلى الله عليه وسلم - لا فرع ولا عتيرة أي لا فرع واجب ولا عتيرة واجبة، قال: والحديث الآخر يدل على هذا المعنى فإنه أباح له الذبح واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل الله، قال: وقوله - صلى الله عليه وسلم - في العتيرة اذبحوا لله في أي شهر كان. أي اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان لا إنها في رجب دون غيره من الشهور، والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي استحباب الفرع والعتيرة وأجابوا عن حديث لا فرع ولا عتيرة بثلاثة أجوبة: أحدها جواب الشافعي السابق أن المراد نفي الوجوب، والثاني: أن المراد نفي ما كانوا يذبحون لأصنامهم، والثالث: أنهما ليسا كالأضحية في الاستحباب أو في ثواب إراقة الدم فأما تفرقة اللحم على المساكين فبر وصدقة، وقد نص الشافعي في سنن حرملة أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا، هذا تلخيص حكمها في مذهبنا وادعى القاضي عياض أن جماهير =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت