ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يجوز من الذكاة في حال الضرورة، رقم 5505، والبيهقي في السنن الكبرى [9/ 282 - 283] عن نافع، عن رجل من الأنصار، من مسند معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ بالقصة.
وإليك خلاصة كلام الحافظ في الفتح حول إسناد هذا الحديث:
أغرب ابن التين فقال: فيه رواية صحابي، عن تابعي لأن ابن كعب تابعي، وابن عمر صحابي، قلت: لكن ليس في شيء من طرقه أن ابن عمر رواه عنه، وإنما فيها أن ابن كعب حدث ابن عمر بذلك، فحمله عنه نافع، وأما الرواية التي فيها عن ابن عمر فقال راويها فيها: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يذكر ابن كعب، وهي شاذة.
وقد سلك الجادة قوم منهم يزيد بن هارون فقال: عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، وكذا قال مرحوم العطار، عن داود العطار، عن نافع، وذكر الدارقطني عن غيرهم أنهم رووه كذلك، قال: ومنهم من أرسله عن نافع وهو أشبه بالصواب، وأغفل ما ذكره البخاري في أواخر الباب من رواية مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ, قال الكرماني: الشك من الراوي في معاذ أو سعد لا يقدح لأن الصحابة كلهم عدول وهو كما قال، لكن الراوي الذي لم يسم يقدح في صحة الخبر إلَّا أنه قد تبين بالطرق الأخرى أن له أصلًا.
قال أبو عاصم: لا شك أن هذا الحديث لو كان في غير البخاري لقدح فيه الأئمة لهذا الاضطراب، وإنما نذهب نحن كما ذهب من سبقنا من الحفاظ والمحدثين إلى تصحيحه أدبًا مع الإِمام البخاري وصحيحه والله أعلم.
قال ابن حبان في صحيحه: الخبر عن نافع، عن ابن عمر، وعن نافع عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه جميعًا محفوظان.