2121 - حدثنا يحيى بن حسان، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: ماتت شاة لميمونة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو استمتعتم بإهابها، قالوا: يا رسول الله إنها ميْتة! قال: إنما حرم أكلها.
قيل لأبي محمَّد: ما تقول في الثعالب إذا دبغت قال: أكرهها.
2122 - أخبرنا محمَّد بن المصفّى، ثنا بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحو هذا الحديث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحديث، ومن طريقه ابن أبي شيبة في المصنف، فكان لزامًا إثباتها.
2121 - قوله:"إنها ميتة!":
قال ابن أبي جمرة: فيه مراجعة الإِمام فيما لا يفهم السامع ما أمره، كأنهم قالوا: كيف تأمرنا بالانتفاع بها وقد حرمت علينا؟ حكاه الحافظ في الفتح وقال: فيه حسن مراجعتهم وبلاغتهم في الخطاب؛ لأنهم جمعوا معاني كثيرة في كلمة واحدة وهي قولهم: إنها ميتة، واستدل به الزهري على جواز الانتفاع بجلد الميتة مطلقًا سواء أدبغ أم لم يدبغ، لكن صح التقييد من طرق أخرى بالدباغ وهي حجة الجمهور. اهـ. ويؤخذ منه جواز تخصيص الكتاب بالسنة لأن قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ...} الآية، شامل لجميع أجزائها، فخصت السنة ذلك بالأكل.
وأخرجه الإِمام البخاري في الزكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 1492، وفي البيوع، باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، رقم 2221، وفي الذبائح والصيد، باب جلود الميتة، رقم 5531، 5532، ومسلم في الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، رقم 363 (100، 101، 102) 364، 365 كلاهما من طرق عن الزهري، وعن ابن عباس به.