فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بالحاء، وهذا بالخاء اهـ.

قلت: قال الإِمام أبو عبيد القاسم: قال الأصمعي: لا أعرف تحتفئوا -يعني بالحاء المهملة- ولكني أراها: تختفئوا بها، بالخاء، أي: تقتلعونه من الأرض، ويقال: اختفيت الشيء، أخرجته، قال: ومنه سمي النباش المختفي لأنه يستخرج الأكفان، وكذلك: خَفَيت الشيء، أخرجته، قال امرؤ القيس يصف حضر الفرس إنه استخرج الفأر من جِحَرَتهِن كما يستخرجهن المطر:

خفاهُنّ من أنفاقِهِنْ كأنما ... خَفَاهُنّ ودق من سحاب مُرَكَّبِ

وقال الكسائي: كان سعيد بن جبير يقرأ: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} الآية، يعني أظهرها، قال أبو عبيد: وسألت عنها أبا عمرو فلم يعرف يحتفئوا، وسألت أبا عبيدة فلم يعرفها، ثم بلغني بعد عنه أنه قال: هو من الحَفَأ، والحفأ مهموز مقصور، وهو أصل البَردى الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، فتاوله أبو عبيدة في قوله: تختفئوا، يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، قال أبو عبيد: وأخبرني الهيثم بن عدي أنه سأل عنها أعرابيًّا، قال: فلعلها تجتفئوا، بالجيم، قال أبو عبيد: يعني أن تقتلع الشيء ثم ترمي به، يقال: جفأت الرجل إذا صرعته وضربت به الأرض -مهموز، وبعضهم يرويه: ما لم تحتفّوا، بتشديد الفاء، فإن يكن هذا محفوظًا فهو من احتففت الشيء كما تحف المرأة وجهها من الشعر. ورجح هذا التفسير وأيده الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [9/ 356 - 357] .

وتقدم أن في الإِسناد انقطاعًا، أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [5/ 218] ، وأبو عبيد القاسم في الغريب [1/ 44] ، والطبراني في معجمه الكبير [3/ 284] رقم 3315، والبيهقي في معجمه الكبير [9/ 356] ، جميعهم من طرق عن الأوزاعي به. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت