فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 5829

يقال له: سيف الله أخبره أنه دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي خالته، وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًّا محْنُوذًا، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان قلّما يُقَدم يده لطعام، حتى يحدّث به ويسمّى له، فأهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الضب، فقالت امرأة من نسوة الحضور: أخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قدمتن له، قلن: هذا الضب، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، فقال خالد بن الوليد: أتُحرِّم الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنّه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد؟ فاجتررته، فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر، فلم ينهني.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عباس كان يرويه على الوجهين، قال الحافظ في الفتح: ويؤيده أن ابن المنكدر حدث به عن أبي أمامة بن سهل، عن ابن عباس قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب .. الحديث أخرجه مسلم برقم 1945، والطبراني في معجمه الكبير برقم 3822.

قوله:"محنوذًا":

أي مشويًا، ومنه قوله تعالى {فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} الآية.

قوله:"لا":

كذا في"ك"، وفي بقية النسخ وكذا المطبوعة: قال: أراه لا.

قال الخطابي: وقد اختلف الناس في كل الضب، فرخص فيه جماعة من أهل العلم، روي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإليه ذهب مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي، وكرهه قوم، روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

والإسناد على شرط الصحيح، تابعه عن الليث: شعيب بن الليث، أخرجه مسلم في الصيد والذبائح، باب إباحة الضب، رقم 1945. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت