ـــــــــــــــــــــــــــــ
= لا يسمي فيشاركه الشيطان فيه، وفي صحيح مسلم: أن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه، قال أهل الطب: لكل إنسان سبعة أمعاء: المعدة، ثم ثلاثة متصلة بها رقاق، ثم ثلاثة غلاظ، فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلَّا ملؤها، والمؤمن لاقتصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها، ويحتمل أن يكون هذا في بعض المؤمنين، وبعض الكفار، وقيل: والمراد بالسبعة: سبع صفات، الحرص، والشره، وطول الأمل، والطمع، وسوء الطبع، والحسد، والسمن، وقيل: المراد بالمؤمن هنا تام الإِيمان المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته، والمختار أن معناه بعض المؤمنين يأكل في معي واحد، وأن أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء، ولا يلزم أن كل واحد من السبعة مثل معي المؤمن. اهـ.
وقال بعض أهل العلم: ومقصود الحديث التقليل من الدنيا، والحث على الزهد فيها، والقناعة، مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل، وكثرة الأكل بضده، وأما قول ابن عمر في المسكين الذي أكل عنده كثيرًا لا يدخلن هذا علي، فإنما قال هذا لأنه أشبه الكفار، ومن أشبه الكفار كرهت مخالطته لغير حاجة أو ضرورة، ولأن القدر الذي يأكله هذا يمكن أن يسد به خلة جماعة.