فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مكروهة وفي الثاني لا تجب قطعًا ولا يكون استحبابها فيه كاستحبابها في اليوم الأول، وقد حكى صاحب"التعجيز"في وجوبها في اليوم الثاني وجهين، وقال في شرحه: أصحهما الوجوب، وبه قطع الجرجاني لوصفه بأنه معروف أو سنة، واعتبر الحنابلة الوجوب في اليوم الأول، وأما الثاني فقالوا سنة تمسكًا بظاهر لفظ حديث ابن مسعود وفيه بحث، وأما الكراهة في اليوم الثالث فأطلقه بعضهم لظاهر الخبر، وقال العمراني: إنما تكره إذا كان المدعو في الثالث هو المدعو في الأول، وكذا صوره الروياني واستبعده بعض المتأخرين وليس ببعيد لأن إطلاق كونه رياء وسمعة يشعر بأن ذلك صنع للمباهاة وإذا كثر الناس فدعا في كل يوم فرقة لم يكن في ذلك مباهاة غالبًا.
وذهب البخاري إلى أن الحديث لا يصح فقال: وقال ابن عمر وغيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب، ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها، قال: وهذا أصح، قال: وقال ابن سيرين عن أبيه أنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام، فدعا في ذلك أبي بن كعب فأجابه، وقال في صحيحه: باب حق إجابة الوليمة والدعوة، ومن أولم سبعة أيام ونحوه، ولم يوقت النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا ولا يومين وقد أخرج النسائي في الوليمة من السنن الكبرى من حديث أنس -وإسناده على شرط الصحيح- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام على صفية ثلاثة أيام حتى أعرس بها، وقد جنح إلى هذا المالكية، قال الحافظ في الفتح: قال عياض: استحب أصحابنا لأهل السعة كونها أسبوعًا، قال: وقال بعضهم: محله إذا دعا في كل يوم من لم يدع قبله ولم يكرر عليهم، وهذا شبيه بما تقدم عن الروياني، وإذا حملنا الأمر في كراهة الثالث على ما إذا كان هناك رياء، وسمعة، ومباهاة، كان الرابع وما بعده كذلك فيمكن حمل ما وقع من السلف من الزيادة على اليومين عند الأمن من ذلك وإنما أطلق ذلك على الثالث لكونه الغالب. =