فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"ويأتيها وهو صائم":

لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة: فإن كان صائمًا فليصل يعني: فليدع لأهل الطعام بالمغفرة والبركة، قال الإِمام النووي رحمه الله: ومنه قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ... الآية، وقيل: المراد الصلاة الشرعية يعني: يشتغل بالركوع والسجود ليحصل له فضلها، ولتبرك أهل المكان والحاضرين، قال: وقد اختلف العلماء في ذلك، والأصح في مذهبنا أنه لا يجب الأكل في وليمة العرس ولا في غيرها، ومن أوجبها اعتمد الرواية الثانية وتأول الأولى على من كان صائمًا، ومن لم يوجبه اعتمد التصريح بالتخيير في الرواية الأولى، وحمل الأمر في الثانية على الندب.

وقول ابن عمر أخرجه الشيخان من طريق ابن جريج عن موسى، وأخرجها أبو عوانة في مستخرجه -فيما ذكره الحافظ في الفتح- وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان- برقم 5290 كلاهما من طريق عمر بن محمَّد العمري عن نافع به، وأخرجها الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [7/ 762 - 763] من طرق عن نافع.

وقد جاءت بصيغة المرفوع، فأخرج مسلم -واللفظ له- وأبو داود وغيرهما من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسًا كان أو نحوه.

تابعه الزبيدي، عن نافع، أخرجه مسلم أيضًا، قال الحافظ في الفتح: وهذا يؤيد ما فهمه ابن عمر، وأن الأمر بالإجابة لا يختص بطعام العرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت