ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وصوّب الدارقطني قول من قال عن عبد الرزاق بذكر بكر بن عبد الله في الإسناد.
قوله:"فإنه أجدر أنْ يؤدم بينكما":
وفي رواية: فإنه أحرى، قال الكسائي: قوله: يؤدم بينكما -يعني أن تكون بينكما المحبة والاتفاق؛ يقال منه: أدم الله بينهما -على مثال فعل الله- يأدمه أدمًا؛ وقال أبو الجراح العقيلي مثله. قال أبو عبيد: ولا أرى هذا إلَّا من أدم الطعام لأن صلاحه وطيبه إنما يكون بالإِدام وكذلك يقال: طعام مأدوم قال: وروي عن ابن سيرين في إطعام كفارة اليمين قال: أكلة مأدومة حتى يصدوا، وروي أن دريد بن الصمة أراد أن يطلق امرأته فقالت: أبا فلان! أتطلقني؟ فوالله أطعمتك مأدومي وأبثثتك مكتومي وأتيتك باهلًا غير ذات صرار، فالباهل الناقة التي ليست بمصرورة فلبنها مباح لمن حلب، فجعلت هذا مثلًا لما لها تقول: فأبحتك مالي. قال أبو عبيد: وفي الأدم لغة أخرى يقال: آدم الله بينهما يؤدمه إيدامًا فهو مؤدم بينهما؛ وقال الشاعر:
"والبيض لا يُؤْدِمْن إلَّا مؤدمًا"
أي: لا يحْبِبْنَ إلَّا محببًا موضعًا لذلك.
قال الخطابي رحمه الله: إنما أبيح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط ولا ينظر إليها حاسرًا ولا يطلع على شيء من عورتها وسواء كانت أذنت له في ذلك أو لم تأذن وإلى هذه الجملة ذهب الشافعي وأحمد بن حنبل، وإلى نحو هذا أشار سفيان الثوري.