فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 5829

2313 - حدثنا نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= معنى هذا الحديث: إن شئت كان معناه: بالسكون والهدوء والطمأنينة فيكون أصله غير مهموز، من قولهم: رفوت الرجل إذا سكنته، ومن الأول يقال: أخذت رفء الثوب، لأنه يرفأ فيضم بعضه إلى بعض.

قال الإِمام الخطابي رحمه الله ورضي عنه: كان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين، وأصله من الرفىء، وهو على معنيين: أحدهما: التسكين، يقال: رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع، قال الشاعر:

رفوني وقالوا: يا خويلد لم تُرع ... فقلت وأنكرت الوجوه: هم هم

والآخر: أن يكون بمعنى الموافقة والملائمة، ومنه رفوت الثوب، وفيه لغتان: يقال: رفوت الثوب ورفأته، وأنشد أبو زيد:

عمامة غير جد واسعة ... أخيطها تارة وأرفأها

قوله:"لا تقولوا ذلك":

اختلف في علة النهي فقال ابن المنير: الذي يظهر أنه - صلى الله عليه وسلم - كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية لأنهم كانوا يقولونه تفاؤلًا لا دعاء، فيظهر أنه لو قيل للمتزوج بصورة الدعاء لم يكره، كان يقول: اللهم ألف بينهما وارزقهما بنين صالحين مثلًا، أو ألّف الله بينكما ورزقكما ولدًا ذكرًا ونحو ذلك. اهـ.

حكاه في الفتح، للقاضي عياض رحمه الله وزاد: وقد ورد في حديث أم خالد: أبلي واخلقي وهذا منه دعاء - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يكن بصيغة الدعاء، ويحتمل أنه كره الجزم بالبنين دون البنات لأنه تقرير لعادة الجاهلية في معاداة البنات وتأكيدًا لما في نفس الزوج من طلب الذكر حتى لو رزق أنثى سخط بها لأنه لم يوطن نفسه عليها بل على الولد خاصة وهذا من بقايا الجاهلية. اهـ. حكاه ابن علان في الفتوحات.

2313 - قوله:"ثنا عبد العزيز":

هو الدراوردي، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في المسند [2/ 381] ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت