فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= مسلم من وجه آخر عن داود بن أبي هند فقال: عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فكأن لداود فيه شيخين، وهو محفوظ لابن سيرين عن أبي هريرة من غير هذا الوجه. وأما رواية ابن عون وهو عبد الله، فوصلها النسائي من طريق خالد بن الحارث عنه بلفظ: لا تزوج المرأة على عمتها ولا على خالتها.

قال: والذي يظهر أن الطريقين محفوظان، وقد رواه حماد بن سلمة، عن عاصم، عن الشعبي، عن جابر أو أبي هريرة لكن نقل البيهقي عن الشافعي أن هذا الحديث لم يرو من وجه يثبته أهل الحديث إلَّا عن أبي هريرة، وروي من وجوه لا يثبتها أهل العلم بالحديث، قال البيهقي هو كما قال، قد جاء من حديث علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأنس وأبي سعيد وعائشة، وليس فيها شيء على شرط الصحيح، وإنما اتفقا على إثبات حديث أبي هريرة. وأخرج البخاري رواية عاصم، عن الشعبي، عن جابر وبين الاختلاف على الشعبي فيه، قال: والحفاظ يرون رواية عاصم خطأ، والصواب رواية ابن عون وداود بن أبي هند. اهـ.

قال الحافظ: وهذا الاختلاف لم يقدح عند البخاري، لأن الشعبي أشهر بجابر منه بأبي هريرة، وللحديث طرق أخرى عن جابر بشرط الصحيح أخرجها النسائي من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، والحديث محفوظ أيضًا من أوجه عن أبي هريرة، فلكل من الطريقين ما يعضده، وقول من نقل البيهقي عنهم تضعيف حديث جابر معارض بتصحيح الترمذي وابن حبان وغيرهما له، وكفى بتخريج البخاري له موصولًا قوة اهـ. باختصار.

قلت: كأنه لم يقف على تصحيح البخاري لحديث الباب، رواه الترمذي في جامعه، وعزا حديث ابن عون للنسائي في الكبرى ولم يشر إلى وقفه فربما يتوهم أنه مرفوع، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت