2341 - أخبرنا عمرو بن عون، ثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان، عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي قال: سمعت عمر بن الخطاب خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا لا تُغالوا في صدق النّساء، فإنها لو كانت مكرُمة في الدّنيا أو تقوى عند الله كان أوْلاكم بها النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما أصدق امرأة من نسائه ولا أُصْدِقَتْ امرأةٌ من بناته فوق اثنتي عشرة أُوقيّة، ألا وإنّ أحَدَكم ليغالي بصداق امرأته حتّى يبقي لها في نفسه عداوة، حتى يقول: كُلِّفْتُ إليك عَلَق القِرْبة -أو: عَرَق القِرْبة-.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2341 - قوله:"عن أبي العجفاء السلمي":
اختلف في اسمه فقيل: هَرِم، بصري وثقه ابن معين، وابن شاهين وغير واحد منهم الدارقطني، وزعم البخاري أنّ في حديثه نظرًا، وعن أبي أحمد الحاكم: ليس حديثه بالقائم، وصححه غير واحد كما سيأتي بيانه عند التخريج.
قوله:"حتى يُبقِي":
يعني ذلك المقدار الذي تكلّفه.
قوله:"في نفسه عداوة":
لثقله عليه حينئذ، ثم لا تزال تلك العداوة مستقرة في نفسه تتجدد كلما تفكر أو كلما احتاج.
قوله:"عَلَق القِرْبة أو عَرَقَ":
قال أبو العجفاء: كنت غلامًا عربيًّا مولّدًا فلم أدر ما عَلَق القربة، وقال الأصمعي: معناه الشدة ولا أدري ما أصله، كذا نقل السيوطي عنه، وحكى ابن منظور عنه: العَلَق: اسم جامع لجميع آلات الاستقاء بالبكرة، ويدخل فيها الخشبتان اللتان تنصبان على رأس البئر ... ثم ذكر سائر الآلات المتعلقة بالسانية، قال ابن منظور: يقال كلفت إليك علق القربة (لغة في عَرَق القربة) ، فأما علق القربة فالذي تشد به ثم تعلق، وأما عرقها فأن تعرق =