فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال: لله أبوك، وما يجمع هذا؟ قال: إني كنت وأدت موؤودة في الجاهلية، أرهب إن لقيتك أن تقول: لا توبة لك لا مخرج، وكنت أرجو أن تقول: لك توبة ومخرج، قال: أفي الجاهلية أصبت؟ قلت: نعم. قال: عفا الله عما سلف، وقال لامرأته: آتينا بطعام، فأبت، ثم أمرها فأبت، حتى ارتفعت أصواتهما، قال: إيه، فإنكن لا تعدون ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: وما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهن؟ قال:"إن المرأة ضِلَع وإنك إن تريد أن تقيمها تكسرها، وإن تداريها فإن فيها أودًا وبلغةً، فولّت فجاءت بثريدة كأنها قطاة، فقال: كل ولا أهولنك فإني صائم. ثم قام يصلي فجعل يهذب الركوع ثم انفتل فأكل، فقلت: إنا لله. ما كنت أخاف أن تكذبني. قال: لله أبوك، ما كذبت منذ لقيتني! قلت: ألم تخبرني إنك صائم؟ قال: بلى إني صمت من هذا الشهر ثلاثة أيام فكتب لي أجره، وحل لي الطعام."

قوله:"فإن تقمها كسرتها":

كذا في النسخ وفي رواية للإِمام أحمد والنسائي: فإن ذهبت تقومها تكسرها وفي رواية أخرى للإِمام أحمد: فإن ثنيتها انكسرت، وفي رواية عبد الرزاق -كما أثبتها المحقق-:"فإن اسها"والظاهر أنها:"أقمتها".

قوله:"أودًا":

الأود: العوج، والمعنى: أنّ الإنسان بمداراته لأهله يبلغ مقصوده مع وجود ذلك العوج الذي لا يمكن إقامته، بل لعله بإقامته ينقطع فلا يبلغ مقصوده ومراده في الحياة، والله أعلم.

والإسناد على شرط الصحيح، غير نعيم بن قعنب وهو تابعي كبير كما تقدم، ولم يتكلم فيه أحد، إلَّا أن في الإسناد اختلافًا -لا يضر إن شاء الله-.

تابع الرقاشي، عن عبد الوارث: أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، أخرجه الإِمام البخاري في الأدب إلَّا المفرد، رقم 747. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت