فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قيل لأبي محمَّد: من سليمان؟ قال: أحسب كاتبًا من كتّاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"من سليمان؟":
انظر ما نقلناه عن أبي حاتم الرازي وغيره من الحفاظ عن سليمان هذا في حديث رقم
هذا ويشهد لحديث الباب ما رواه الإِمام أحمد، وأبو داود -واللفظ له- والترمذي، وابن ماجه وغيرهم بإسناد حسن -وبعضهم صححه- من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: لا طلاق إلَّا فيما تملك، ولا عتق إلَّا فيما تملك، ولا بيع إلَّا فيما تملك زاد في رواية: ولا وفاء نذر فيما لا تملك.
قال الخطابي رحمه الله: قوله: لا طلاق معناه نفي حكم الطلاق المرسل قبل أن تملك بعقد النكاح، وهو يقتضي نفي وقوعه على العموم سواء كان امرأة بعينها أو في نساء لا بأعيانهن، وقد اختلف الناس في هذا، فروي عن علي، وابن عباس، وعائشة رضي الله عنهم أنهم لم يروا طلاقًا إلَّا بعد نكاح، وروي ذلك عن شريح، وابن المسيب، وعطاء، وطاوس، وابن جبير، وعروة، وعكرمة، وقتادة وإليه ذهب الشافعي.
وروي عن ابن مسعود إيقاع الطلاق قبل النكاح، وبه قال الزهري، وإليه ذهب أصحاب الرأي.
وقال مالك، والأوزاعي وابن أبي ليلى: إن خص امرأة بعينها أو قال من قبيلة أو بلد بعينه جاز، وإن عم فليس بشيء، وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وقال سفيان الثوري نحوًا من ذلك إذا قال: إلى سنة أو وقت معلوم.
وقال أحمد بن حنبل، وأبو عبيد: إن نكح لم يؤمر بالفراق، وإن لم يكن نكح لم يؤمر بالتزويج، وقد روي نحوًا من هذا عن الأوزاعي. =