فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 5829

2438 - أخبرنا إسماعيل بن خليل، أنا علي بن مسهر، ثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أَبيه، عن عائشة قالت: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليّ فقرّبت إليه طعامًا ليس فيه لحم فقال: ألم أر لكم قِدْرًا منصوبة؟ قلت: يا رسول الله هذا لحم تصدق به على بريرة، فأهدت لنا، قال: هو عليها صدقة، وهو لنا منها هدية.

وكان لها زوج، فلما أعتقت خيّرت.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2438 - قوله:"فلما أعتقت خيّرت":

هو الشاهد في الحديث، وترجم لذلك ابن حبان في صحيحه وغيره قال ابن حبان: ذكر البيان بأن الأمة المزوجة إذا أعتقت كان لها الخيار في الكون تحت زوجها العبد أو فراقه.

قال الخطابي: كان الشافعي يقول: حديث بريرة هو الأصل في باب المكافأة في النكاح، ولا أعلم خلافًا أن الأمة إذا كانت تحت عبد فعتقت أن لها الخيار، وإنما اختلفوا فيها إذا كانت تحت حر، فقال مالك، والشافعي، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وأحمد، وإسحاق: لا خيار لها، وقال الشعبي، والنخعي، وحماد، وأصحاب الرأي، وسفيان الثوري: لها الخيار، وأصل هذا الباب حديث بريرة.

وقد اختلفت الروايات فيه عن عائشة رضي الله عنها فروى عنها أهل الحجاز أنها قالت: كان زوج بريرة عبدًا، كذلك رواه عروة بن الزبير والقاسم بن محمَّد، وروى أهل الكوفة أن زوجها كان حرًّا، كذلك رواه الأسود بن يزيد عنها، وقد ذكر أبو داود هذه الأحاديث في هذا الباب فكانت رواية أهل الحجاز أولى لأن عائشة رضي الله عنها عمة القاسم وخالة عروة وكانا يدخلان عليها بلا حجاب والأسود يسمع كلامها من وراء حجاب. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت