فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الخطابي رحمه الله: هذا في الغلام الذي قد عقل واستغنى عن الحضانة، فإذا كان كذلك خُير بين أبويه، واختلف فيه فقال الشافعي: إذا صار ابن سبع أو ثماني سنين خير، وقال أحمد: يخير إذا كبر، وقال أهل الرأي والثوري: الأم أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده والجارية حتى تحيض، ثم الأب أحق الوالدين، وقال مالك: الأم أحق بالجواري وإن حضن حتى ينكحن، والغلمان فهي أحق بهم حتى يحتلموا، ويشبه أن يكون من ترك التخيير وصار إلى أن الأب أحق به إذا استغنى عن الحضانة إنما ذهب إلى أن الأم إنما حظها الحضانة لأنها أرفق به، فهذا جاوز الولد حق الحضانة فإنه إلى الأب أحوج للمعاش والأدب، والأب أبصر بأسبابهما وأوفى له من الأم ولو ترك الصبي واختياره مال إلى البطالة.

والحديث أخرجه الحافظ ابن أبي شيبة في المصنف [5/ 237 - ووقع في المطبوع: عن هلال بن أبي ميمونة، عن أبيه وهو تصحيف] والحافظ عبد الرزاق في المصنف [7/ 157] رقم 12611، والإمام أحمد في مسنده [2/ 246، 447] ، وأبو داود في الطلاق، باب من أحق بالولد، رقم 2277، والترمذي في الأحكام، باب ما جاء في تخيير الغلام بين أبويه إذا افترقا، رقم 1357، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، قالوا: يخير الغلام بين أبويه إذا وقعت بينهما المنازعة في الولد، وهو قول أحمد وإسحاق، وقالا: ما كان الولد صغيرًا فالأم أحق، فهذا بلغ الغلام سبع سنين خُيِّر بين أبويه. اهـ.

والنسائي في الطلاق من السنن الكبرى [3/ 382] باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد، رقم 5690، وابن ماجه في الأحكام، باب تخيير الصبي بين أبويه، رقم 3251، والبيهقي في السنن الكبرى [8/ 3] ، وصححه الحاكم لا على شرط أحد لذلك وافقه الذهبي وهو كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت