فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= مثلها، وذلك أن النائم في المسجد الذي ينتابه الناس ولا يحجب عن دخوله أحد لا يقدر من الاحتراز والتحفظ في ثوبه على أكثر من أن يبسطه فينام عليه، أو يتوسده فيضع رأسه عليه، أو يشد طرفًا منه في طرف يديه إلى نحو ذلك من الأمور، فإذا اغتاله مغتال فذهب به كان سارقًا له من حرز يجب عليه ما يجب على سارق الأموال من الخزائن المستوثق منها بالأغلاق والأقفال، قاله الخطابي.
قوله:"إن ردائي لم يبلغ أن يقطع فيه هذا":
زاد في رواية: قد أحللته له، وقد ذكرت قريبًا ألفاظًا أخرى، قال الإمام الخطابي رحمه الله: احتج بهذا من قال بأن المتاع المسروق لا قطع فيه إذا ملكه السارق قبل أن يرفع إلى الإِمام، قالوا: لأن قوله - صلى الله عليه وسلم: فهلّا كان هذا .. يدل على أنه لو وهبه منه أو أبرأه من ذلك قبل أن يرفعه إلى الإِمام سقط عنه القطع، قال الخطابي رحمه الله: والصحيح أنه لا يسقط ولا يزول عن السارق القطع بذلك، ولو كان ذلك مسقطًا عنه الحد لأشبه أن يطلب أسامة إلى المسروق منه أن يهبه منها -يعني بدلًا من أن يشفع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكون ذلك أعود عليها من الشفاعة.
والحديث اختلف في إسناده اختلافًا كثيرًا، فأما حديث أشعث هذا -وهو ابن سوار- فأخرجه النسائي في القسامة، باب ما يكون حرزًا وما لا يكون، رقم 4882، والطحاوي في المشكل [3/ 132 - 133] ، والطبراني في معجمه الكبير [8/ 55] رقم 7327، وفي [11/ 270 - 271] رقم 11703.
خالفه عبد الملك بن أبي بشير، فقال: عن عكرمة، عن صفوان، أخرجه النسائي برقم 4881.
* وقد روي من حديث عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، =