الجاهلية، ثم جاء الإِسلام، قال: فِ بنذرك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
2485 - قوله:"فِ بنذرك":
كذا في النسخ بخط واضح، ووضع ناسخ"ل"فوقها"صح".
وقد استدل أبو ثور، والبخاري، وابن جرير وبعض الشافعية بهذا الحديث على صحة نذر الكافر، والجمهور على أنه لا يصح منه، وحملوا الأمر على الاستحباب أي: يستحب لك أن تفعل الآن وقد أسلمت مثل ذلك لما فيه من إظهار الشكر له سبحانه وتعالى، قال الإِمام النووي رحمه الله: وفي الحديث دلالة لمذهب الشافعي وموافقيه في صحة الاعتكاف بغير صوم، وفي صحته بالليل كما يصح بالنهار، سواء كانت ليلة واحدة أو بعضها أو أكثر، ودليله حديث عمر هذا. اهـ. باختصار، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم في كتاب العلم، باب الفتيا وما فيه من الشدة، رقم 169.
والحديث أخرجه الإِمام البخاري في الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلة، رقم 2032، وفي باب من لم ير عليه صومًا إذا اعتكف، رقم 2042، وفي باب إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم، رقم 2043، وفي الأيمان والنذور، باب إذا نذر أو حلف أن لا يكلم إنسانًا في الجاهلية ثم أسلم، رقم 6697، ومسلم في الأيمان، باب نذر الكافر وما يفعل فيه إذا أسلم، رقم 1656 (27) .
فائدة: للمصنف في هذا الحديث إسناد آخر أخرجه مسلم في صحيحه فقال: وحدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر بهذا الحديث في النذر وفيه اعتكاف يوم.