فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قومك يشترونك؟ قال: أنا أهون على قومي من ذلك، فرمى إليه بنسعته، وقال: دونك صاحبك، فانطلق به الرجل، فلما ولّى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن قتله فهو مثله، فرجع فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله، وأخذته بأمرك، قال: فذكر نحو الحديث.

وفيه من الفقه ما قاله الخطابي رحمه الله: أن الدية تجب حالة في مال الجاني، وأنّ الولي غير بين القصاص وأخذ الدية، وأن للإِمام أن يتشفع إلى ولي الدم في العفو بعد وجوب القصاص، وفيه إباحة الاستيثاق بالشد والربط لمن وجب عليه القصاص إذا خشي هروبه، قال: وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المشار إليه: فإنه مثله، فيحتمل وجهين: أحدهما: أنه لم ير قتله للشبهة في وجوب قتله لما ورد في اعترافه في لفظ آخر للحديث: ولم أرد قتله.

الثاني: أن يكون معناه أنه إذا قتله كان مثله في البواء فصارا متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفى حقه من المقتص منه.

والحديث أخرجه مسلم في القسامة، باب صحة الإقرار بالقتل .. ، رقم 1680 (32، 33) ، وأبو داود في الديات، باب الإِمام يأمر بالعفو في الدم، رقم 4499، 4500، 4501، والنسائي في القسامة، باب القود، الأرقام 4723، 4724، 4725، 4726، 4727، 4728، 4729، والبيهقي في السنن الكبرى [8/ 54، 55] ، والبغوي في شرح السنة [10/ 159 - 160] رقم 2527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت