فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ابني يدي ورجلي، فقال: ارجع معه، فإنه يوشك أن تهلك في عامك، فهلك في تلك السنة, لأن حبيب بن مسلمة عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وغزا الروم مرات كما في ترجمته.
قوله:"أو حبيب مر على مالك":
لم يتبين لي ممن الشك، لكن الحديث حديث مالك بن عبد الله رواه غير واحد -كما سيأتي عند التخريج- من حديثه، فالظاهر أن حبيب بن مسلمة هو الذي مرّ على عبد الله، وإليك لفظ حديث عتبة بن أبي حكيم، عن حصين بن حرملة أبي المصبح، كما أخرجه ابن المبارك في الجهاد له برقم 32:
قال أبو المصبّح: بينما نحن نسير بأرض الروم في طائفة عليها مالك بن عبد الله الخثعمي إذْ مر مالك بجابر بن عبد الله وهو يمشي يقول بغلًا له، فقال له مالك: أي أبا عبد الله اركب فقد حملك الله، فقال جابر: أصْلحُ دابتي، وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، فأعجب مالكًا قولُه، فسار حتى إذا كان حيث يسمعه الصوت ناداه بأعلى صوته: يا أبا عبد الله اركب فقد حملك الله، فعرف جابر الذي أراد برفع صوته، وقال: أصلح دابتي وأستغني عن قومي، وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار، فوثب الناس عن دوابهم، فما رأينا يومًا أكثر ماشيًا منه.
إسناده جيد، أبو المصبح ثقة وعتبة حديثه من قبيل الحسن، وقد توبع -كما سيأتي- والظاهر أن مالك بن عبد الله حمله عن جابر، أخرجه من طريق ابن المبارك هذا مختصرًا ومطولًا: الإِمام أحمد في مسنده [3/ 367] ، والطيالسي في مسنده برقم 1772، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى [9/ 162] ، وابن عساكر في تاريخه [ب: ق: 109] ، وأخرجه أيضًا: ابن أبي عاصم في الجهاد له [1/ 328 - 329] رقم 113، =