فهرس الكتاب

الصفحة 4558 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الصحابة، يقال: فلان لا يعرف إلَّا في هذا الحديث، ولا يقال: صحابي لا يعرف إلَّا في هذا الحديث! وفي الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم والمنفردات والوحدان لمسلم بن الحجاج صحابة لا يعرف لهم إلَّا راو واحد وإلَّا الحديث الواحد لم يقل أحد من الناس عنهم إنهم مجهولون أو لا يعرفون, ولم يكن ذلك مجهلًا لحالهم ولا مضعفًا لحديثهم.

وأما قوله: ولا قيل إنه صحابي إلَّا به, ولا نقل ذلك إلَّا عمارة، وعمارة مجهول، فغير ضار لقبول الناس لما نقله عمارة، فقد أثبتها له الإِمام البخاري في تاريخه الكبير -وهو الذي تعرف- وأثبتها له أيضًا أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في الجرح والتعديل وتبعهما الجمهور من أهل السير والتراجم، حتى الذهبي نفسه ذكره في التجريد وقال: التاجر!

نعم ويحضرني الآن مثال يتضح به ما ذكرت، قال مسلم بن الحجاج في المنفردات والوحدان: زهير بن عمرو: لم يرو عنه إلَّا أبو عثمان النهدي، ولم يذكر في حديثه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا رآه. اهـ.

قلت: وحديثه في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) } الآية أخرجه مسلم في الإيمان, والنسائي في اليوم والليلة، وفي التفسير من السنن الكبرى.

وفي سياق البخاري ما يدل على سماع صخر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فتأمل.

وفي الآحاد والمثاني أمثلة كثيرة في هذا فلا نطيل البحث بنقلها.

بقي الكلام على جهالة عمارة بن حديد وهي مغمورة بالشواهد وبتصحيح الناس لحديثه، قال الحافظ ابن حجر في الإِصابة: صححه ابن خزيمة. اهـ. وقد صححه أيضًا ابن حبان، وروي من غير وجه بأسانيد مختلفة قال الزبيدي في الإتحاف [6/ 406] : قال الحافظ ابن حجر: منها ما يصح ومنها ما لا يصح وفيها الحسن وفيها الضعيف. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع: روى هذا الحديث أربعة عشر صحابيًّا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت