فهرس الكتاب

الصفحة 4567 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الإِمام النووي رحمه الله: إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والإتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي، وقد ضمن الله تعالى لمن بغى عليه أن ينصره، ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره، وهذا يخالف الاحتياط والحزم، وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة وهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر، وإلَّا فالقتال كله فضيلة وطاعة قال: والصحيح الأول ولهذا تممه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: واسئلوا الله العافية. اهـ.

وقال ابن دقيق العيد: لما كان لقاء الموت من أشق الأشياء على النفس، وكانت الأمور لغائبة ليست كالمأمور المحققة لم يؤمن أن يكون عند الوقوع كما ينبغي فيكره التمني لذلك، لما فيه لو وقع من احتمال أن يخالف الإِنسان ما وعد من نفسه، ثم أمر بالصبر عند وقوع تحقيقه. اهـ. وقال ابن بطال: حكمة النهي أن المرء لا يعلم ما يؤول إليه الأمر، وهو نظير سؤال العافية من الفتن، وقد قال الصديق: لأن أعافى فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر حكاه في الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت