فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأكفئت ثم قسم ..."الحديث."

قال الإِمام النووي رحمه الله: اعلم أنّ المأمور به من إراقة القدور إنما هو إتلاف لنفس المرق عقوبة لهم. وأما نفس اللحم فلم يتلفوه بل يحمل على أنه جُمع ورُدّ إلى المغنم ولا يظن أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بإتلافه لأنه مال للغانمين وقد نهى عن إضاعة المال مع أن الجناية بطبخه لم تقع من جميع مستحقي الغنيمة إذ من جملتهم أصحاب الخمس، ومن الغانمين من لم يطبخ، فإن قيل: فلم ينقل أنهم حملوا اللحم إلى المغنم؟ قلنا: ولم ينقل أيضًا أنهم أحرقوه وأتلفوه وإذا لم يأت فيه نقل صريح وجب تأويله على وفق القواعد الشرعية وهو ما ذكرناه، وهذا بخلاف إكفاء قدور لحم الحمر الأهلية يوم خيبر فإنه أتلف ما فيها من لحم ومرق لأنها صارت نجسة ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها إنها رجس أو نجس وأما هذه اللحوم فكانت طاهرة منتفعًا بها بلا شك فلا يظن إتلافها, وإنما أمر - صلى الله عليه وسلم - بإراقتها لأنهم كانوا قد انتهوا إلى دار الإِسلام والمحل الذي لا يجوز فيه الأكل من مال الغنيمة المشتركة فإن الأكل من الغنائم قبل القسمة إنما يباح في دار الحرب.

قوله:"وكنت وحدي فألّفت":

وفي النسخ: فالتفت ولعل الصواب ما أثبته كذلك وقع في الرواية بعدها.

والمعنى: ضُمِمت وجُمعت إليهم.

قوله:"قال لي عبد الله":

القائل هو المصنف، يذكر ما قاله شيخه له من المخالفة في الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت