ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تاريخه وقال: منكر الحديث، ثم علق له هذا الحديث وقال: لا يتابع عليه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: صلوا على صاحبكم، لم يحرق متاعه. اهـ. زاد الحافظ في تهذيبه عن البخاري: وعامة أصحابنا يحتجون بهذا الحديث في الغلول، وهو حديث باطل ليس له أصل، وصالح هذا لا يعتمد عليه. اهـ.
قال أبو عاصم: القول ببطلان الحديث مجازفة، إذ كيف يكون باطلًا ويعمل به، ولا خلاف بينهم في ترك العمل بما لا أصل له في السنة، قال الترمذي في جامعه عقب الحديث: هذا حديث غريب، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ.
وقال الإِمام الخطابي رحمه الله: قلت أما تأديبه عقوبة في نفسه على سوء فعله، فلا أعلم بين أهل العلم فيه خلافًا، وأما عقوبته في ماله فقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الحسن البصري: يحرق ماله إلَّا أن يكون حيوانًا أو مصحفًا، وقال الأوزاعي: يحرق متاعه، وكذلك قال أحمد وإسحاق قالوا: ولا يحرق ما غل لأنه حق الغانمين يرد عليهم فإن استهلكه غرم قيمته.
وقال الأوزاعي: يحرق متاعه الذي غزا به وسُرجه وإكافه، ولا تحرق دابته ولا نفقته إن كانت معه، ولا سلاحه، ولا ثيابه التي عليه، وقال الشافعي: لا يحرق رحله ولا يعاقب الرجل في ماله، إنما يعاقب في بدنه جعل الله الحدود على الأبدان لا على الأموال، وإلى هذا ذهب مالك ولا أراه إلَّا قول أصحاب الرأي، ويشبه أن يكون الحديث عندهم معناه: الزجر والوعيد لا الإِيجاب، والله أعلم.