فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= هي الفرض، إذ كانت واجبة عند انتقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، فأمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتظاهروا إن حزبهم أمر، ويتعلموا أمر دينهم ويتفقهوا، وهذه قد انقطعت الآن لزوال ذلك المعنى، والباقية هي الندب. اهـ باختصار.
وقال الحافظ البغوي: الأولى أن يجمع بينهما من وجه آخر، وهو أن قوله: لا هجرة بعد الفتح أراد من مكة إلى المدينة، وقوله: لا تنقطع الهجرة، أراد بها هجرة من أسلم في دار الكفر عليه أن يفارق تلك الدار ويخرج من بينهم لقوله - صلى الله عليه وسلم: أنما بريء من كل مسلم مقيم بين أظهر المشركين، لا تتراءى ناراهما، وعن سمرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله اهـ.
وللطحاوي بحث جيد في المسألة يطول المقام بنقله فانظره في المشكل.
والحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده [4/ 99] والبخاري في التاريخ الكبير [9/ 80] ، وأبو داود في الجهاد، باب في الهجرة، هل انقطعت؟ رقم 2479، والنسائي في السير من السنن الكبرى, باب: متى تنقطع الهجرة، رقم 8711، ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [9/ 17] ، وأخرجه الطحاوي في المشكل [3/ 258] ، وأبو يعلى في مسنده [13/ 359] رقم 7371.