فهرس الكتاب

الصفحة 4703 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قال الإِمام النووي رحمه الله: أما ما يتعلق بالإِرث فيستحب فيه المخالفة عند جماهير العلماء، وأما المؤاخاة في الإِسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق فهذا باق لم ينسخ، وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في هذه الأحاديث: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلَّا شدة، وأما قوله:"لا حلف في الإِسلام"فالمراد به: حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه. اهـ.

واستدل أبو حنيفة وأصحابه -فيما ذكره الطحاوي في المشكل- بحديث الباب، وبحديث قيس بن عاصم: لا حلف في الإِسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية على أنهم يُجرونه في الإِسلام على ما كانوا يجرونه في الجاهلية من عقل الجنايات، واستشهد بقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عمران بن حصين: نأخذك بجريرة حلفائك، وقد تقدم الكلام عليه في باب 62: إذا أحرز العدو من مال المسلمين.

قوله:"وما كان في الجاهلية":

في الأصول: وفي الجاهلية، كأن كلمة:"ما كان"سقطت، كما يعلم من مصادر التخريج المشار إليها.

قوله:"لم يزده الإِسلام إلَّا شدة وجدة":

زاد في رواية: وما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة.

تذييل:

لا يعارض هذا ما أخرجه الشيخان من حديث عاصم الأحول قال: قلت لأنس بن مالك: أبلغك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا حلف في الإِسلام؟ فقال: قد حالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين قريش والأنصار في داري، قال الحافظ في الفتح: الحديث المسؤول عنه: لا حلف في الإِسلام, وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلَّا شدة فهو حديث صحيح أخرجه مسلم عن جبير بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت