فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2690 - وعن أبي بكرة أنهما حدثا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من ادّعى إلى غير أبيه -وهو يعلم أنه غير أبيه- فالجنة عليه حرام.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ادعى إلى غير أبيه، من طريق خالد الحذاء، عن أبي عثمان النهدي به، رقم 6766، وأخرجه مسلم في الإِيمان، باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم، من طريق ابن أبي زائدة وأبي معاوية كلاهما عن عاصم، عن أبي عثمان به، رقم 115.
وسيعيده المصنف في الفرائض برقم 3030.
2690 - قوله:"وعن أبي بكرة":
وفي الحديث قصة، ذكرها مسلم في رواية عن أبي عثمان قال: لما ادُّعيَ زياد لقيت أبا بكرة فقلت له: ما هذا الذي صنعتم؟! إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: سمع أذناي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: فذكر الحديث، فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال الحافظ في الفتح: المراد: بزياد: زياد بن سمية وهي أمه وكانت للحارث بن كلدة، زوجها لمولى عبيد، فأتت بزياد، على فراشه وهم بالطائف قبل أن يسلم أهل الطائف، فلما كان في خلافة عمر سمع أبو سفيان بن حرب كلام زياد عند عمر -وكان بليغًا- فأعجبه وقال: إني لأعرف من وضعه في أمه، ولو شئت لسميته ولكن أخاف من عمر، فلما ولي معاوية الخلافة كان زياد على فارس من قبل علي رضي الله عنه، فأراد مداراته فأطمعه في أنه يلحقه بأبي سفيان, فأصغى زياد إلى ذلك, فجرت في ذلك خطوب إلى أن ادعاه معاوية، وأمره على البصرة، ثم على الكوفة وأكرمه، وسار زياد سيرته المشهورة، وسياسته المذكورة، وكان كثير من الصحابة والتابعين ينكرون ذلك على معاوية، محتجين بحديث: الولد للفراش، قال الحافظ: وإنما خص أبو عثمان أبا بكرة بالإِنكار لأن زيادًا كان أخاه من أمه. اهـ. =