فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 5829

2704 - أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن علي بن سالم، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"لا يحتكر إلَّا خاطيء":

قال محمد بن عمرو: فقلت لسعيد: فإنك تحتكر!، قال: ومعمر كان يحتكر!

قال الإِمام الخطابي رحمه الله معلقًا: هذا يدل على أنّ المحظور فيه نوع دون نوع، ولا يجوز على سعيد بن المسيب في علمه وفضله أن يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا ثم يخالفه كفاحًا، وهو على الصحابي أقل جوازًا وأبعد إمكانًا.

قال: وقد اختلف الناس في الاحتكار، فكرهه مالك والثوري في الطعام وغيره من السلع، وقال مالك: يمنع من احتكار الكتان والصوف والزيت وكل شيء أضر بالسوق، إلَّا أنه قال: ليست الفواكه من الحكرة، وقال أحمد بن حنبل: ليس الاحتكار إلَّا في الطعام خاصة لأنه قوت الناس، وقال: إنما يكون الاحتكار في مثل مكة والمدينة والثغور، وفرق بينهما وبين بغداد والبصرة وقال: إن السفن تخترقها، وقال أحمد: إذا دخل الطعام من ضيعته فحبسه فليس بحكرة، وقال الحسن والأوزاعي: من جلب طعامًا من بلد إلى بلد فحبسه ينتظر زيادة السعر فليس بمحتكر، وإنما المحتكر من اعترض سوق المسلمين.

قال الخطابي: واحتكار معمر وابن المسيب متأول على مثل هذا الوجه الذي ذهب إليه أحمد بن حنبل، وإنما هذا الحديث جاء للفظ العام والمراد منه معنى خاص، وقد روي عن ابن المسيب أنه كان يحتكر الزيت.

2704 - قوله:"عن علي بن سالم":

ابن ثوبان كذا صوبه الحافظ المزي في حاشية تهذيبه، وتبعه الحافظ ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت