ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وقال: غريب من حديث جعفر وأبيه، والمزي في تهذيبه [10/ 475 - 476] ، وصححه الحاكم في المستدرك [2/ 23] ، لا على شرط أحد منهما، وأقره الذهبي في التلخيص.
قال أبو عاصم: ذكر بعض الأئمة الحفاظ في حديث الباب علة لم أرها قادحة ولا مضعفة له، فقال الإِمام البخاري عقب روايته للحديث: قال أبو نعيم: حدثنا القاسم بن الفضل، عن أبي جعفر، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه، كأن البخاري يريد القول بأن القاسم بن الفضل خالف جعفر بن محمَّد، أخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك، والقاسم ثقة، وجعفر كذلك، ولا يبعد أن يكون الحديث عند أبي جعفر من الوجهين.
قوله:"وكان عبد الله بن جعفر":
جعل عبد الله بن جعفر رضي الله عنه الدائن هنا بمعنى المستدين أو المديون، والذي يتبادر إلى الذهن أن الدائن هنا هو الذي أقرض المال وأعان صاحب الحاجة، ويؤيده أحاديث منها: إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه، لكن ذكر أهل اللغة أن الدائن قد تأتي وتستعمل في المعنيين.
وكذلك يروى عن السيدة عائشة رضي الله عنها لما قيل لها: ما لك وللدين؟ قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلَّا كان له من الله عون فأنا ألتمس ذلك العون، وكذلك يروى عن السيدة ميمونة لما كثر دينها وأنكر عليها أخرج الحديثين الحاكم في المستدرك، وعلى هذا ففي حديث الباب الترغيب في الدين مع تحسين النية، والترهيب من ضد ذلك، والله أعلم.
تنبيه: عزا الشيخ الزمرلي، وتبعه الدكتور مصطفى البغا حديث الباب إلى الشيخين فوهما جميعًا، فيتنبه لهذا.